top of page
  • صورة الكاتبAmr Ajlouni

تاريخ السينما السورية 2/3

كتب محمد زرزور


أنتجت دائرة السينما في وزارة الثقافة العديد من الأفلام الوثائقية القصيرة عن المدن، والآثار، والمنجزات، والطبيعة، والناس، بعد أن تعاقدت مع الخبيرين اليوغوسلافيين بوشكو فوتشينينش في الإخراج، وتوميسلاف بينتر في التصوير، وكذلك قام صلاح دهني _ خريج الدراسات السينمائية العالية في باريس منذ عام ١٩٥٠ – ورئيس الدائرة بإخراج العديد من الأفلام القصيرة الوثائقية بالأسود والأبيض، وبالألوان الطبيعية، وأخرج يوسف فهدة فيلم «الفنون التطبيقية في سورية» بالألوان، وقد عمل جورج خوري كمساعد تصوير في الأفلام الأولى مع المصور اليوغوسلافي توميسلاف ثم قام بتصوير أفلام أخرى بعد سفر الخبيرين ـ

وشاركت سورية لأول مرة في مهرجان عالمي للسينما عام ١٩٦٢ هو مهرجان برلين الثاني عشر، وذلك بفيلم «دمشق الخالدة»، كما قامت وزارة الثقافة بإيفاد عدد من الطلاب لحسابها، لدراسة فنون السينما المختلفة في بعض البلدان الأوروبية.

وعلى الرغم من أن عدد الأفلام المنتجة في سورية، خلال ستين عاماً لا يتعدى ١٢٥ فيلماً، فإن أربعة أخماس هذا العدد كان من انتاج القطاع الخاص، وكان هذان القطاعين، وعلى مدى ستين عاماً، يمثل كل منهما منحى مختلفاً، بل ومتناقضاً، بالنسبة للآخر، ففي حين يلتزم القطاع العام بالهدف الأساسي الذي قامت المؤسسة العامة للسينما من أجله، وهو «توجيه الانتاج السينمائي في خدمة الثقافة، والعلم، والقضايا القومية»، نجد أن القطاع الخاص يحوّل السينما إلى مغامرة بحتة من خلال تقليد أسوأ ما أنتجته السينما المصرية، أو السينما العربية التجارية من أفلام، لا يتوخى منتجوها من ورائها إلاّ الربح المادي، وإن كان ذلك على حساب المستوى الفني، والذوق العام، علماً بأنّ الدولة وفرت الكثير من فرص التشجيع، والإنتاج أمام القطاع الخاص في سبيل أن تكون هناك سينما نظيفة تصبح رديفاً لسينما القطاع العام.


نبيل المالح


الأفلام القصيرة والتسجيلية والوثائقية

بين الأعوام ١٩٦١ و١٩٨٧ أنتجت المؤسسة العامة للسينما «دائرة السينما قبل قيام المؤسسة» حوالي ٢٣٠ فيلماً خارج إطار الأفلام الروائية، وهي إمّا روائية قصيرة، أو تسجيلية، أو أفلام قصيرة عادية، أو وثائقية.

تناوب على إخراجها أسماء مهمة أمثال: صلاح دهني، جان لطفي، محمد شاهين، نبيل المالح، مروان حداد، بشير صافية، قيس الزبيدي، خالد حمادة، مروان مؤذن، وديع يوسف، منير جباوي، وبلال صابوني.

كما ساهم أيضاً في هذه الأفلام دفعات المخرجين القادمين من الاتحاد السوفياتي كعبد اللطيف عبد الحميد، وسمير ذكرى، وريمون بطرس.

وكانت تشارك المؤسسة العامة للسينما بشكل دوريّ، ومستمر في المهرجانات السينمائية المتنوعة في موسكو، طشقند، كارلو فيفاري، قرطاج، وفي مهرجان القاهرة، وفالنسيا، وكذلك مهرجان باريس للفيلم العربي.

كما تشارك بالأفلام القصيرة في مهرجانيّ لايبزغ، وبولونيا، وتقام في سورية بإشراف المؤسسة العامة للسينما أسابيع للأفلام: السوفييتية، الألمانية الديمقراطية، البلغارية، التشيكية، البولونية، الجزائرية، بالإضافة إلى تظاهرات سينمائية: «أيام سينمائية» مثل أيام السينما الفرنسية، وأيام السينما الإيطالية، وأيام السينما السوفييتية، وتقام بمعرفة المؤسسة، كما تقيم المؤسسة أسابيع للسينما السورية في كل من ألمانيا، وبولونيا وبلغاريا، ورومانيا، والجزائر .


ريمون بطرس


للتعرف على مدونة الكاتب, اضغط هنا

اقرأ أيضاً:


أحدث منشورات

عرض الكل

Comments


bottom of page